منتديات مدرسة سندوب الفنية الصناعية بنات
---(((ضيفنا العزيز أنت الآن فى منتديات مدرسة سندوب الفنية فمرحبا بك )))---
*** نتشرف بتسجيلك معنا ***

منتديات مدرسة سندوب الفنية الصناعية بنات

للتعليم الفنى الصناعى
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 ابن حزم ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل فضالي
نائب المدير
نخبة المشرفين
avatar

عدد المساهمات : 1037
تاريخ التسجيل : 22/02/2009

مُساهمةموضوع: ابن حزم ...   الخميس نوفمبر 18, 2010 3:18 pm

ابن حزم

الإمام الأوحد , البحر , ذو الفنون والمعارف أبو محمد ; علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد الفارسي الأصل , ثم الأندلسي القرطبي اليزيدي مولى الأمير يزيد بن أبي سفيان بن حرب الأموي -رضي الله عنه- المعروف بيزيد الخير , نائب أمير المؤمنين أبي حفص على دمشق , الفقيه الحافظ , المتكلم , الأديب , الوزير الظاهري , صاحب التصانيف فكان جده يزيد مولى للأمير يزيد أخي معاوية . وكان جده خلَف بن معدان هو أول من دخل الأندلس في صحابة ملك الأندلس عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ; المعروف بالداخل .

ولد أبو محمد بقرطبة في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة .

وسمع في سنة أربع مائة وبعدها من طائفة منهم : يحيى بن مسعود بن وجه الجنة ; صاحب قاسم بن أصبغ , فهو أعلى شيخ عنده , ومن أبي عمر أحمد بن محمد بن الجسور , ويونس بن عبد الله بن مغيث القاضي , وحمام بن أحمد القاضي , ومحمد بن سعيد بن نبات , وعبد الله بن ربيع التميمي , وعبد الرحمن بن عبد الله بن خالد , وعبد الله بن محمد بن عثمان , وأبي عمر أحمد بن محمد الطلمنكي , وعبد الله بن يوسف بن نامي , وأحمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ . وينزل إلى أن يروي عن أبي عمر بن عبد البر , وأحمد بن عمر بن أنس العذري . وأجود ما عنده من الكتب "سنن" النسائي , يحمله عن ابن ربيع , عن ابن الأحمر , عنه . وأنزل ما عنده "صحيح" مسلم , بينه وبينه خمسة رجال , وأعلى ما رأيت له حديث بينه وبين وكيع فيه ثلاثة أنفس .

حدث عنه : ابنه أبو رافع الفضل , وأبو عبد الله الحميدي , ووالد القاضي أبي بكر بن العربي , وطائفة . وآخر من روى عنه مروياته بالإجازه أبو الحسن شريح بن محمد .

نشأ في تنعم ورفاهية , ورزق ذكاء مفرطا , وذهنا سيالا , وكتبا نفيسة كثيرة , وكان والده من كبراء أهل قرطبة ; عمل الوزارة في الدولة العامرية , وكذلك وزر أبو محمد في شبيبته , وكان قد مهر أولا في الأدب والأخبار والشعر , وفي المنطق وأجزاء الفلسفة , فأثرت فيه تأثيرا ليته سلم من ذلك , ولقد وقفت له على تأليف يحض فيه على الاعتناء بالمنطق , ويقدمه على العلوم , فتألمت له , فإنه رأس في علوم الإسلام , متبحر في النقل , عديم النظير على يبسٍ فيه , وفرط ظاهرية في الفروع لا الأصول .

قيل : إنه تفقه أولا للشافعي , ثم أداه اجتهاده إلى القول بنفي القياس كله جليه وخفيه , والأخذ بظاهر النص وعموم الكتاب والحديث , والقول بالبراءة الأصلية , واستصحاب الحال , وصنف في ذلك كتبا كثيرة , وناظر عليه , وبسط لسانه وقلمه , ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب , بل فجج العبارة , وسب وجدع فكان جزاؤه من جنس فعله , بحيث إنه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة , وهجروها , ونفروا منها , وأحرقت في وقت , واعتنى بها آخرون من العلماء , وفتشوها انتقادا واستفادة , وأخذا ومؤاخذة , ورأوا فيها الدر الثمين ممزوجا في الرصف بالخرز المهين , فتارة يطربون , ومرة يعجبون , ومن تفرده يهزئون . وفي الجملة فالكمال عزيز , وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك , إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

وكان ينهض بعلوم جمة , ويجيد النقل , ويحسن النظم والنثر . وفيه دين وخير , ومقاصده جميلة , ومصنفاته مفيدة , وقد زهد في الرئاسة , ولزم منزله مكبا على العلم , فلا نغلو فيه , ولا نجفو عنه , وقد أثنى عليه قبلنا الكبار :

قال أبو حامد الغزالي وجدت في أسماء الله -تعالى- كتابا ألفه أبو محمد بن حزم الأندلسي يدل على عظم حفظه وسيلان ذهنه .

وقال الإمام أبو القاسم صاعد بن أحمد : كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام , وأوسعهم معرفة مع توسعه في علم اللسان , ووفور حظه من البلاغة والشعر , والمعرفة بالسير والأخبار ; أخبرني ابنه الفضل أنه اجتمع عنده بخط أبيه أبي محمد من تواليفه أربع مائة مجلد , تشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة .

قال أبو عبد الله الحميدي كان ابن حزم حافظا للحديث وفقهه , مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة , متفننا في علوم جمة , عاملا بعلمه , ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء , وسرعة الحفظ , وكرم النفس والتدين , وكان له في الأدب والشعر نفس واسع , وباع طويل , وما رأيت من يقول الشعر على البديه أسرع منه , وشعره كثير جمعته على حروف المعجم .

وقال أبو القاسم صاعد : كان أبوه أبو عمر من وزراء المنصور محمد بن أبي عامر , مدبر دولة المؤيد بالله بن المستنصر المرواني , ثم وزر للمظفر , ووزر أبو محمد للمستظهر عبد الرحمن بن هشام , ثم نبذ هذه الطريقة , وأقبل على العلوم الشرعية , وعني بعلم المنطق وبرع فيه , ثم أعرض عنه . -قلت : ما أعرض عنه حتى زرع في باطنه أمورا وانحرافا عن السنةـ قال : وأقبل على علوم الإسلام حتى نال من ذلك ما لم ينله أحد بالأندلس قبله .

وقد حط أبو بكر بن العربي على أبي محمد في كتاب "القواصم والعواصم" وعلى الظاهرية , فقال : هي أمة سخيفة , تسورت على مرتبة ليست لها , وتكلمت بكلام لم نفهمه تلقوه من إخوانهم الخوارج حين حكَّم عليّ -رضي الله عنه- يوم صفين , فقالت : لا حكم إلا لله . وكان أول بدعة لقيتُسف في رحلتي القول بالباطن , فلما عدت , وجدت القول بالظاهر قد ملأ به المغربَ سخيفٌ كان من بادية إشبيلية يعرف بابن حزم , نشأ وتعلق بمذهب الشافعي , ثم انتسب إلى داود , ثم خلع الكل , واستقل بنفسه , وزعم أنه إمام الأمة يضع ويرفع , ويحكم ويشرع , ينسب إلى دين الله ما ليس فيه , ويقول عن العلماء ما لم يقولوا تنفيرا للقلوب منهم , وخرج عن طريق المشبِّهة في ذات الله وصفاته , فجاء فيه بطوام , واتفق كونه بين قوم لا بصر لهم إلا بالمسائل , فإذا طالبهم بالدليل كاعوا فيتضاحك مع أصحابه منهم, وعضدته الرئاسة بما كان عنده من أدب , وبشبه كان يوردها على الملوك , فكانوا يحملونه , ويحمونه , بما كان يلقي إليهم من شبه البدع والشرك , وفي حين عودي من الرحلة ألفيت حضرتي منهم طافحة , ونار ضلالهم لافحة , فقاسيتهم مع غير أقران , وفي عدم أنصار إلى حساد يطئون عقبي , تارة تذهب لهم نفسي , وأخرى ينكشر لهم ضرسي , وأنا ما بين إعراض عنهم أو تشغيبٍ بهم , وقد جاءني رجل بجزء لابن حزم سماه "نكت الإسلام" ; فيه دواهي, فجردت عليه نواهي , وجاءنى آخر برسالة في الاعتقاد , فنقضتها برسالة "الغرة" والأمر أفحش من أن ينقض . يقولون : لا قول إلا ما قال الله , ولا نتبع إلا رسول الله , فإن الله لم يأمر بالاقتداء بأحد , ولا بالاهتداء بهَدْي بشر . فيجب أن يتحققوا أنهم ليس لهم دليل , وإنما هي سخافة في تهويل , فأوصيكم بوصيتين : أن لا تستدلوا عليهم , وأن تطالبوهم بالدليل, فإن المبتدع إذا استدللت عليه شغب عليك , وإذا طالبته بالدليل لم يجد إليه سبيلا . فأما قولهم : لا قول إلا ما قال الله , فحق , ولكن أرني ما قال . وأما قولهم : لا حكم إلا لله . فغير مسلم على الإطلاق , بل من حُكْم الله أن يجعل الحكم لغيره فيما قاله وأخبر به . صح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : وإذا حاصرت أهل حصن فلا تنزلهم على حكم الله , فإنك لا تدري ما حكم الله , ولكن أنزلهم على حكمك وصح أنه قال : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء . . . " الحديث .

قلت : لم ينصف القاضي أبو بكر -رحمه الله- شيخ أبيه في العلم , ولا تكلم فيه بالقسط , وبالغ في الاستخفاف به , وأبو بكر فعلى عظمته في العلم لا يبلغ رتبة أبي محمد , ولا يكاد , فرحمهما الله وغفر لهما .

قال اليسع ابن حزم الغافقي وذكر أبا محمد فقال : أما محفوظه فبحر عجاج , وماء ثجاج , يخرح من بحره مرجان الحكم , وينبت بثجاجه ألفاف النعم في رياض الهمم , لقد حفظ علوم المسلمين , وأربى على كل أهل دين , وألف "الملل والنحل" , وكان في صباه يلبس الحرير , ولا يرضى من المكانة إلا بالسرير . أنشد المعتمد , فأجاد , وقصد بلنسية وبها المظفر أحد الأطواد . وحدثني عنه عمر بن واجب قال : بينما نحن عند أبي ببلنسية وهو يدرس المذهب , إذا بأبي محمد بن حزم يسمعنا , ويتعجب , ثم سأل الحاضرين مسألة من الفقه , جُووِب فيها , فاعترض في ذلك , فقال له بعض الحضار : هذا العلم ليس من منتحلاتك , فقام وقعد , ودخل منزله فعكف, ووكف منه وابل فما كف , وما كان بعد أشهر قريبة حتى قصدنا إلى ذلك الموضع , فناظر أحسن مناظرة , وقال فيها : أنا أتبع الحق , وأجتهد , ولا أتقيد بمذهب .

قلت : نعم , من بلغ رتبة الاجتهاد , وشهد له بذلك عدة من الأئمة , لم يسغ له أن يقلد , كما أن الفقيه المبتدئ والعامي الذي يحفظ القرآن أو كثيرا منه لا يسوغ له الاجتهاد أبدا , فكيف يجتهد , وما الذي يقول ؟ وعلام يبني ؟ وكيف يطير ولمَّا يُرَيِّشْ ؟ والقسم الثالث : الفقيه المنتهي اليقظ الفهم المحدث , الذي قد حفظ مختصرا في الفروع , وكتابا في قواعد الأصول , وقرأ النحو , وشارك في الفضائل مع حفظه لكتاب الله وتشاغله بتفسيره وقوة مناظرته , فهذه رتبة من بلغ الاجتهاد المقيد , وتأهل للنظر في دلائل الأئمة , فمتى وضح له الحق في مسألة , وثبت فيها النص , وعمل بها أحد الأئمة الأعلام كأبي حنيفة مثلا, أو كمالك , أو الثوري , أو الأوزاعي , أو الشافعي , وأبي عبيد , وأحمد , وإسحاق , فليتبع فيها الحق ولا يسلك الرخص , وليتورع , ولايسعه فيها بعد قيام الحجة عليه تقليد , فإن خاف ممن يشغّب عليه من الفقهاء فليتكتم بها ولا يتراءى بفعلها , فربما أعجبته نفسه , وأحب الظهور , فيعاقب . ويدخل عليه الداخل من نفسه , فكم من رجل نطق بالحق , وأمر بالمعروف , فيسلط الله عليه من يؤذيه لسوء قصده , وحبه للرئاسة الدينية , فهذا داء خفي سار في نفوس الفقهاء , كما أنه داء سار في نفوس المُنْفقين من الأغنياء وأرباب الوقوف والترب المزخرفة , وهو داء خفي يسري في نفوس الجند والأمراء والمجاهدين , فتراهم يلتقون العدو , ويصطدم الجمعان وفي نفوس المجاهدين مخبّآت وكمائن من الاختيال وإظهار الشجاعة ليقال , والعجبِ ولبس القراقل المذهبة , والخوذ المزخرفة , والعدد المحلاة على نفوس متكبرة , وفرسان متجبرة , وينضاف إلى ذلك إخلال بالصلاة , وظلم للرعية وشرب للمسكر , فأنى ينصرون ؟ وكيف لا يخذلون ؟ اللهم : فانصر دينك , ووفق عبادك . فمن طلب العلم للعمل كسره العلم , وبكى على نفسه , ومن طلب العلم للمدارس والإفتاء والفخر والرياء , تحامق , واختال , وازدرى بالناس , وأهلكه العُجْب , ومقتتْه الأنفس قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا أي : دسَّسها بالفجور والمعصية . قلبت فيه السين ألفا .

و لاستكمال الموضوع :
http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?id=4211
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://knol.google.com/k/-/-/msm53fgo7rhs/0#knols
 
ابن حزم ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرسة سندوب الفنية الصناعية بنات :: المنتدى الثقافى :: منتدى الواحة الإسلامية-
انتقل الى: